التشكيك في مواعيد الله (أنطون رأفت)
+الشيطانُ يُحاربُ الإنسانَ منذ البدء بالتشكيكِ في
مواعيد الله، إذ قال لآدم وحواء: "لن تموتا، بل الله عالم أنه يوم تأكلان
منه تنفتح أعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر" (تك 3: 4)، حيث قال
الرب إن أكلتم من الشجرة تموتون، ولكنْ شكَّكَ الشيطان في كلام الرب ونفاه بقوله
لآدم وحواء لم تموتا.
+أيضاً بلعام شكَّكَ في مواعيد الله، حيث أمره الله أكثر من مرَّةٍ بعدمِ
إطاعة بالاق ملك موأب بلعنِ شعب الله المبارك، ولكنَّه أحبَّ كنوزَ العالم، وفضَّلها
على الله، وأوقع شعب إسرائيل في خطية الزنى، الأمر الذي كانت عاقبته الهلاك.
+ توما الشكَّاك الذي كان يشُكُّ في كُلَّ صغيرة
وكبيرة، حيث شكَّكَ في قيامة المسيح، ولم يَكُنْ مُصدِّقها إلا عندما ظَهَرَ له
المسيح، وأراه أثار المسامير في يده وأثار الحربة في جنبه، فلم يكتَفِ توما
بالمشاهدةِ، بل صدَّقَ عندما لمسَ الجروحَ بيده، حيث يقول معلمنا يوحنا في إنجيله:
"ثم قال لتوما: هات إصبعك إلى هنا وأبصر يدي وهات يدك وضعها في جنبي ولا
تكن غير مؤمن بل مؤمناً" (يو 20: 27)، وأيضا شكَّكَ في صعودِ جسدِ
العذراء، ولكنَّه آمَنَ، ولم يعُدْ يشُكُّ.
+ ولكن على الجانب الآخر ننظرُ أنبياء وقديسين آمَنُوا
بالرب، ولم يُشكِّكوا بوعوده، بل هم واثقون في الرب ثقةً تامةً تخلُو مِنَ الشكِّ.
+ معجزة
نقل جبل المقطم: تظهرُ هذه المعجزة إيمانَ الشعبِ، وثقتَهم التامة في وعود الله،
فالله قادرٌ على عملِ المستحيل.
+ دانيال
النبيّ عندما كان في جب الأسود كان قلبه مليئاً بالسلام والطمأنينة؛ لأنه واثقٌ في
وعود الله، كقولِ إشعياء النبي: "أن الرب لا يخزي منتظروه" (إش
23:49).
+ فيا
صديقي هل تريد أن تسلك وتعيش حياة بلعام وغيره من الناس التي حياتهم مليئة
بالتشكيك وعدم تصديق وعود وكلام الله
+ أم
تعش حياة الايمان وحياة التسليم والطمأنينة وراحة البال. فقل له يارب (تملك على
حياتي ودبر أمورها ببركتك وليس على حسب تفكيري المحدود)
+ فالشك
هو عدم الثقة في مواعيد الله والشك هو عكس الايمان.
+ عندما نشك يجب ان نلجأ إلى الله للطمأنينة والتوجيه.
يمكننا أن نصلى ونقرأ الكتاب المقدس ونطلب المشورة من المؤمنين الاخرين كما يجب أن
نتذكر أن الله صبور ورحيم ولن يتركنا في شكنا.
+كما يقول معلمنا بولس الرسول في رسالته للعبرانين:
"الان الايمان هو جوهر الأشياء المأمولة، الدليل على الأشياء التي لم
تُر" (عب1:11).
+ دعونا نتمسك بأيماننا، حتى في وسط الشك، ونثق في وعود
الله. كما نتعلم من قصص أبونا أبراهيم أبو الإباء وموسى النبي وأيوب وغيرهم من
الرسل والانبياء الذين تمسكوا بتعاليم ومواعيد المسيح.
+ يمكن أن يكون الشك جزءاً من رحلتنا، ولكن لا يجب أن يكون
نهاية إيماننا.
