مُختصرُ الرموزِ والنبواتِ عنْ صليبِ الربِّ يسوع المسيح (إعداد/ أنطون رأفت)

 


نبواتٌ ورموزٌ عن صَلبِ المسيحِ

 

+ الصليب لم يكُنْ عقوبةً رومانيَّة تُفرَض على المسيح، ولكنَّه كان ترتيباً إلهياً.

+ الصليب هو خطةٌ إلهية الله وضعها قبل تأسيس العالم والإنسان، بل منذ الأزل؛ لكي يُبرهن الله لنا عن مدى محبَّته لنا - نحن المحبوبون عنده صنعةُ يديه.

+ على الرغم أنَّ الإنسان اختار طريقَ الخطيَّةِ...طريقَ الموت، ولكن أبونا السماوي ظلَّ متمسكاً بأبنائه حتى المُنتهى.

+ الله اختار الحل الوحيد لفدائنا، والذي لا يُصدِّقُهُ ولا يتقبله عقلٌ لفدائنا: وهو الصليب والموت؛ لانتزاع سلطة الشيطان عنا، وإعادة طبيعتنا البشرية إلى حالتها الأولى (طبيعة نقية).

+ "وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا" (أش 5:53).

+فيما يلي سأستعرض لكم بعضاً من رموزِ الصليبِ في العهد القديمِ، والتي قدَّمَها الله للبشرِ حتى يُمهِّدَ لهم فكرةَ تقبُّلِ موته لأجلهم:

1- في سفر التكوين أمر الله ابراهيم أن يُقدِّمَ ابنه اسحق ذبيحةَ محرقة، وحمل اسحق حطبَ المحرقة كمثال للسيد المسيح حينما حمل الصليب[1].

2-عندما قدَّمَ يوسف ابنيه منسَّى وأفرايم ليعقوب ليباركهما، مدَّ يعقوب

يديه؛ ليُباركهما على مثال الصليب[2].

3-أثناء مُحاربة اسرائيل لعماليق حينما كان موسى يرفُع يديه على مثال الصليب كان شعبُ إسرائيل ينتصرُ، وكلما خفضَ يديه، كان الشعبُ ينهزم[3].

4-كان خروفُ الفصحِ الذين يضعُونه في سيخينِ مُتعامدينِ، ويُشوي على أعشاب مُرَّةً مثل السيد المسيح الذي وضِعَ على الصليب، وجازَ في الآلام الرهيبة لأجلنا[4].

فبدمِ الخروفِ نُلنا الخلاص كذلك بدمِ خروفِ الفصح المرشوش على القائمتين والعتبة العليا نالت أبكار شعب إسرائيل الخلاص من الملاك المُهلِك.

+ النبوات التي قيلت على فم الأنبياء التي هي من وحي الروح القدس لهم وسأذكر بعضاً منها:

+ ثقب يديه ورجليه

النّبوّة: "لأَنَّهُ قَدْ أَحَاطَتْ بِي كِلاَبٌ. جَمَاعَةٌ مِنَ الأَشْرَارِ اكْتَنَفَتْنِي. ثَقَبُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ" (مز 16:22).

التّحقيق: (إنجيل لوقا 23: 33، وإنجيل يوحنّا 20: 25)، لقد صُلب يسوع بالطّريقة الرّومانيّة، التي فيها تُثقَب اليدَين والقدمين بالمسامير الخشنة ليعلّقوا الجسد على الخشبة.

+ يُصلب بين اللّصوص

النّبوّة: (تقريباً 700 سنة ق.م)، سِفر إشعياء 53: 12.

"لِذلِكَ أَقْسِمُ لَهُ بَيْنَ الأَعِزَّاءِ وَمَعَ الْعُظَمَاءِ يَقْسِمُ غَنِيمَةً، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ، وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثِيرِينَ وَشَفَعَ فِي الْمُذْنِبِينَ"

 التّحقيق: (إنجيل متّى 27: 38)، لم يكن قانون العقوبات اليهودي يعرف الصَّلْب، ولكنّهم كانوا يعلّقون الزّاني والمجدِّف على شجرة بعد أن يقتلوه بالرّجم، كملعون من اللّه، كما هو مذكور في سِفر التّثنية 21: 23، المعلَّق ملعونٌ من اللّه. وقد طبَّق اليهود هذه الآية على المصلوب، وإذ كان الصّلب يُعتبر - في أعين العالم الوثني - أحقر وأحطّ وسيلة للقصاص، فإنّ اليهود - فوق كلّ ذلك - كانوا يعتبرون المصلوب ملعوناً أيضاً من اللّه. ولم يقبلْ اليهود موت الصّليب إلاّ تحت الحكم الرّوماني فقد كانوا ينفّذون الإعدام بالرّجم. ومن هذا نرى أنّ نبوّة إشعياء 53 ومزمور 22 عن الصّليب أمر غريب على اليهود الذين لم يعرفوا الصّلب إلاّ بعد هذه النّبوّات بمئات السّنين

+  على ثوبه يقترعون

النّبوّة: (900 سنة ق. المسيح)، مزمور 22: 18.

"يَقْسِمُونَ ثِيَابِي بَيْنَهُمْ، وَعَلَى لِبَاسِي يَقْتَرِعُونَ"


التّحقيقإنجيل يوحنّا 19: 23 و24. أخذ العسكر ثياب يسوع وجعلوها أربعة أقسام، لكلّ عسكري قسماً، وأخذوا القميص أيضاً. وكان القميص منسوجاً من قطعة واحدة بغير خياطة، فلم يمزّقوه، بل أَلقوا عليه قرعة.

 

+ في الختام أود أن أقول أنَّ ترتيب الصليب لم يأتِ مُصادفةً حسب رغبة الرومان، ولكنه كان ترتيباً إلهياً مُعدّاً منذ أن حدد الله خلاص أدم وبنيه.

 

المصادر:

·     الكتاب المقدس

·     الكتاب المقدس بالخلفيات التوضيحية، دار الكتاب المقدس الإصدار الثاني الطبعة الأولى، 2021.

·     الموسوعة الكنيسة لدراسة وتفسير العهد القديم تقديم: كهنة كنيسة مارمرقس الجديدة.

·     كتاب (أسئلة حول الصليب) تقديم: أ/حلمي القمص يعقوب.

·     مقالات في الكتاب المقدس ج2 المتنيح الأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمي.

·     موقع الانبا تكلا هيمانوت.

 

 

 



[1] (تك 6:22)

[2] (تك 13:48)

[3]  (خر11:8)

[4]  (تك 3:12)

Post a Comment

Previous Post Next Post
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111

نموذج الاتصال