يُوسُفُ الرَّامي: الباحثُ عن الإيمان الحقيقي

 


يُوسفُ الرَاميّ


الباحثُ عِن الإيمان الحقيقي


+ اليوم نتناول بالحديث شخصيةً هامةً في أحداث صَلبِ ربنا يسوع المسيح، وقد كان مُعلِّماً كبيراً عند المجتمع اليهودي، فهو كانَ مِن عليَة القوم. كان عضواً في مجلس السنهدرين[1]، وله دورٌ كبيرٌ في دفن جسد السيد المسيح ووَضعَه في القبرِ الذي كانَ مِلكَه. فهو آمَنَ بالسيد المسيح في السرِّ [2] وأصبح تلميذ من تلاميذه.

+ اسم (يوسف) هو اسم عبرِيٌّ مَعناه (يَزِيد)، وهو بالفعل زَادَ في النعمة والإيمان بالسيد المسيح.

+ كان مِن الرَّامةِ إحدى بلاد اليهودية. كان مُشيرًا غنيًا (مت 27: 57)، ورجلًا صالحًا بارًا (لو 23: 50)، ويُستفاد مِنَ (مرقس 14: 64؛ لوقا 23: 51) أنه لم يحضرْ الجلسة، وانه امتنع عن تصويتِ صَلبِ المسيح في مجلس السنهدرين؛ لأنه كان يبحثُ عن ملكوت اللَّه.

+ استَغلَّ حُجَّة امتناعه وعدم حضوره التصويت على صلب يسوع في مجمع السنهدرين؛ حتى يحضر صَلبَ المسيح. كأنه يجهلُ ولا يعرفُ أمر المسيح.

+ وكانت الشريعة اليهودية تقتضي بألّا تبيتَ جُثة المحكوم عليه بالإعدام على آلة التعذيب (تث 21: 22). وكان القانون الروماني يجيز لذوي المحكوم عليه بالإعدام أن يُطالبوا بجسده ويأخذوه. وأيضاً يَبدو أن المناظر التي عاينها وهو بجوار الصليب أعطته الشجاعة. وهذان السببان حفَّزا يوسف على طلبِ جسدِ المسيح من بيلاطس؛ ليتمكن من دفنه قبل دخول السبت. وقد تطوَّع للقيامِ بدفنِ جسد يسوع دَفنًا لائقًا.

+ قد كان يَملُك بقُربِ الجلجثة بُستانًا نحت فيه قبرًا ليِدُفَن فيه بعد موته. وبعد أن لفَّ جسد يسوع بكتانٍ نقي وضعه فيه (مت 27: 59) ثم دحرَجَ حجرًا كبيرًا على باب القبر ومضى (مت 27: 60؛ مر 15: 46). وقد شاركه نيقوديموس[3] في هذا الشرف (يو 19: 38 - 42).

+ وبعد قيامة الرب لازَمَ الرُّسل. وبعد حُلول الروح القدس باعَ أملاكه ووضع ثمنها بين يدي الرُسل؛ لتوزيعها على الفقراء، ثم تفرَّغ للبشارة بالسيد المسيح.

+ تذكُرُ عنه بعض الروايات الغير مؤكدة أنه بينما كان فيلبس الرسول يكرِزُ بالإنجيل في بلاد الغال[4]. كان معه القديس يوسف الرامي يصاحبه كتلميذٍ مُخلِصٍ له، وأرسل فيلبس إلى إنجلترا اثني عشر من الإكليروس[5]؛ ليكرزوا هناك تحت رعاية يوسف الرامي. لم يُؤمِن ملك إنجلترا بكرازتهم بالمسيحية، لكِنَّه وهبهم جزيرة ينيسويترين، والتي سُمِّيَتْ فيما بعد جلاستونبري، وقد بُنِيَتْ كنيسةٌ هناك حيث دُفِنَ فيها القديس يوسف الرامي فيما بعد.

المراجع:

·       كتاب "قاموس آباء الكنيسة وقديسيها مع بعض شخصيات كنسية" للقمص تادرس يعقوب ملطي، حرف "ي"، كنيسة مار جرجس سبورتنج.

·       الكتاب المقدس، دار الكتاب المقدس.

·       الكتاب المقدس بالخلفيات التوضيحية. دار الكتاب المقدس الإصدار الثاني الطبعة الأولى.

·       الموسوعة الكنيسة لدراسة وتفسير العهد الجديد تقديم: كهنة كنيسة مارمرقس مصر الجديدة.



[1] السنهدرين: ومجلس اليهود الكبير في أيام حياة مُخلصنا على الأرض، وقد أطلق المؤرخون هذا الاسم على هذا المجلس باعتباره المحكمة العليا للأمة اليهودية. وكان السنهدرين يُمثل الشعب أمام الرومان، ويتكوَّن مِن واحد وسبعين عضوًا: سبعين منهم مثل عدد الشيوخ الذين عاونوا موسى، والحادي والسبعون هو رئيس الكهنة. وقد قبض مجلس السنهدرين على المسيح وحاكمه (مرقس 14: 43؛ متى 26: 59).

[2] في السر: خوفاً من أن يُفصل من مكانه في مجلس السنهدرين. فعضو مجلس السنهدرين له امتيازات كثيرة جداً عن المواطن اليهودي العادي.

[3]  نيقوديموس: فريسيّ صديق يوسف الرامي، وهو عضو في مجلس السنهدرين أيضاً. أمن بالمسيح في السر أيضاً وشارك في دفن جسد المسيح مع يوسف الرامي.

[4] بلاد الغال: الغال هي منطقة من أوروبا الغربية، وتشمل في الوقت الحاضر فرنسا وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ وأجزاء من سويسرا وألمانيا وشمال إيطاليا.

[5] الإكليروس: كلمةٌ يونانية المقصود بها أصحاب الرُتب الكهنوتية الذين يُخدمون شعب الله من أساقفة وكهنة وشمامسة.

Post a Comment

Previous Post Next Post
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111

نموذج الاتصال