الطريقُ إلى بيت لحمٍ، وأنوارُ أورشليمَ: للقديس القمص بيشوي كامل.


الطريقُ إلى بيت لحمٍ

وأنوارُ أورشليمَ

جزء من مَقالٌ للقديسِ القمُّص بيشوي كامل، بعنوان: "الطريقُ إلى بيتِ لحمٍ"، نُشِرَت لأوَّل مرةٍ في مجلَّة مرقُس، عدد يناير ١٩٧١، ص ١٢، ونُقِلَت عن مجلَّةِ مرقُس، عدد يناير ٢٠٢٣، ص10-١3.


أولاً: أنوار أورشليم، العالم:

إن ضوء النجمِ صغيرٌ وهادئ، ولكِنْ عندما اقتربَ المجوسُ مِنْ أورشليم بَهَرتهم أنوارُ أورشليمَ، فاختفى نورُ النجمِ مِنْ ذهنِهم.

(وكما أنَّ أضواء أورشليمَ كادتْ أن تُفقِدَ المجوسَ أتعَابَ رحلةٍ طويلةٍ في هدايةِ النجمِ الوديع؛ كذلك فإنَّ أضواء العالمِ الآن تكادُ تُفقِد الإنسانَ أتعابَ رحلةٍ طويلةٍ من الجهادِ الروحيّ في هدايةِ الرُّوح القدسِ والكنيسةِ.

+ وهكذا في طريقِ الإنسانِ إلى يسوع، إلى بيت لحمٍ، سيمرُّ الإنسانُ على أنوارٍ زائلةٍ ومَبَاهج باطلةٍ، تحْجبُ عنه رؤيةَ الطفل الوديع.

+ وسيمرُّ على مراكزِ العالم، فتغيبُ عنه قيمةُ يسوع في المذود الحقير.

+ وسيمرُّ على مبادئ العالمِ مِنْ ظلمٍ وغشٍ وخداع وحُبٍ للسيطرة، فتغيبُ عنه مبادئ مَحبَّةِ الأعداء والتسامح والاحتمال، ويمتلئ القلبُ بالحقدِ والكراهيةِ.

+ وسيمرُّ على حُبِ الملكيَّة والذات، فيحتقِر طفلَ المذودِ، وسيمتلئ القلبُ بمحبةِ العالم والذَّات، ويبتعد عن محبةِ اللَّه. ويمجِّد الإنسانُ حُبَّ الذَّاتِ، فيستحيل عليه اللِّقاء بطفلِ المذود يسوع، صاحب الصليب.

+ وسيمرُّ على سهرات رأس السنة وأكلها ومسارحها، فتغيب عنه سهرةُ الرُعاةِ في بيتِ لحمٍ مع الملائكةِ.

+ وسيمرُّ على شهواتِ العالمِ وجنونه نحو الجنسِ، فتغيب عنه طهارةُ بيت لحمٍ، والقدوسُ مولودٌ فيها، وحوله الملائكة القديسونَ.

+ وستمرُّ الكنيسةُ على عظمةِ الأبنيةِ والمؤسسات الاجتماعية وأُبَّهتها، فتغيب عنها بساطةُ المذودِ ورسالةُ الخلاصِ.

يا بيتَ لحمٍ، كيف أصل إليكِ! أضواء العالم أبعدتني عنكِ، مع أنكِ قريبة جداً.

·   ربي يسوع، أرشدني في عيدِ ميلادِكَ إلى مكانِكَ في بيت لحمٍ، ولا تسمحْ لأي شيء من العالم أن يحجُبَ رؤيتي لنجمِكَ الهادئ، ويحرمني منك!

كيف أُعيِّد عيدَكَ بدون الوصول إلى بيت لحمِكَ؟!


لينك تحميل الكتيب للمقال كامل

Post a Comment

Previous Post Next Post
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111

نموذج الاتصال